الاثنين، 29 أبريل، 2013

حوار مع اشهر سجانه فى السينما المصريه " فايزه عبد الجواد"





يخطئ من يظن أن مسيرة الفن المصري قامت على أكتاف النجوم وحدهم ولكن هناك جيش كبير من المساندين الذين شكلوا لبنة هامة في تلك المسيرة ومن بينهم فئة الكومبارس الذين أضفوا على الأعمال الفنية جوًا من البهجة تارة والإثارة والتشويق تارة أخرى.



وإيمانًا  بأهمية الدور الذي لعبته هذه الفئة ولازالت ودعمًا منه لهم خاصة في ظل المشكلات الكثيرة التي يعانون منها ويرغبون في وسيط يصل بأصواتهم للمسئولين


ساعدت ملامحها كثيرا في وجودها في قالب واحد وهو السيدة القوية ابنة البلد الشعبية كما كانت ملامحها الشرسة التي توحي بالقوة وغلاظة القلب والقسوة أثر في استكمال ادوارها كعضو في بعض العصابات بالافلام....اكتشفها الفنان رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم تمر حنة وكانت من ضمن سكان المنطقة الذين يشاهدون تصوير الفيلم وقد لعبت أدوارا هامة برغم صغر مساحتها مثل أدوارها في أفلام (هنا القاهرة) (بكيزة وزغلول) وغيرها




وفى سابقة تعد الأولى من نوعها عالمياً قام مهرجان إسكندرية السينمائي بتكريم فنانة من ممثلي الأدوار الهامشية والثانوية والتى تمثل عددًا كبيرًا من فئة الكومبارس فى السينما ولعل هذا يأتي كنوع من الاعتذار عن التجاهل الطويل الذي لحق بهذه الفئة التي لولا وجودها فى خلفية أغلب المشاهد لما كان للسينما وجود، واعترافاً بهذا الحق كرم مهرجان إسكندرية فايزة عبد الجواد وهي من أشهر الكومبارس السيدات الواتي قامن بأدوار الشر والفتوة في معارك الأفلام السينمائية وفى لقاء سريع لإيلاف معها أكدت فايزة عبد الجواد أنها لم يكن يخطر على بالها أن تعمل بالسينما ولكن الصدفة البحتة قط هي التي دفعتني للظهور فى أول فيلم سينمائي لي وذلك عندما كان المخرج الراحل حسين فوزى يصور مشاهد من فيلم "تمر حنة" فى نزلة السمان، وخرجت مع أهالي المنطقة نتفرج على الممثلين أثناء التصوير، وعندما لمحتني عين الفنان رشدي أباظة أشار إلى المخرج حسين فوزى عليَّ بين الجموع ولم أدر إلا وأنا أقف بين جموع الكومبارس الذين حشدهم المخرج مع التركيز علي، ولم أصدق نفسي وأنا أرى صورتي على الشاشة بين نعيمة عاكف ورشدي أباظة وأحمد رمزي فكانت فرحة وسعادة لا أستطيع وصفها.
وتضيف فايزة عبد الجواد أن أول أجر تقاضيته كان 75 قرشًا وعملت أيضا فى اليوم بعشرين قرشًا وأعلى أجر وصلت له هو 50 جنيهًا ولقد قبلت العمل رغم أن الأجر لا يوازي المشقة التى نتحملها والوضع الآن للأسف تغير ولم يعد هناك من يهتم بأمرنا اليوم، فالواحدة مننا تذهب للتصوير فى 6 أكتوبر -آخر الدنيا- وعلينا أن نكون أول من يحضر للعمل وآخر من يغادر مكان التصوير، وآخر من يحصل على أجره.. والحقيقة أن فئة ممثلي الأدوار الهامشية والثانوية فئة مغلوبة على أمرها ولا يهتم بها أحد، وليس لها أي حقوق من جهة المنتج، فلو حدث لها أي حادث أثناء العمل أو خارجه لا يوجد من يسأل عنا أو يهتم بنا، ولذلك أتمنى أن تكون هناك نقابة تضم كل العاملين فى السينما ومجال التمثيل عموماً كي تدافع عن حقوق ممثلي وفناني الأدوار الصغيرة والهامشية، فأنا لا أتصور أن يستغني أي فيلم سينمائى فى العالم عن هذه الفئة المظلومة والمهضومة الحقوق، وقد حاولت أن أدخل النقابة أيام حمدي غيث عندما كان نقيباً للمثلين وأيضا حاولت مع يوسف شعبان، وكل محاولاتي باءت بالفشل أنا وغيري، رغم أننا لا نعرف السبب وراء عدم قبولنا للنقابة حتى الآن!!
وتؤكد فايزة أن العمل زمان كان يسير بالدقيقة والثانية وكان جميع أفراد العمل الفني يحضرون مبكراً قبل بدء التصوير بفترة وكان المخرج أول من يحضر، ولا أنسى تواجد حسن الإمام وصلاح أبو سيف فى البلاتوه قبل بدء التصوير وقبل حضور الممثلين الصغار والكبار، وكانت العلاقة بين أفراد العمل طيبة وتربط بين ممثلي الأدوار الأولى والكومبارس علاقات انسانية والكل أسرة واحدة، وهناك من المخرجين من كان يطلبنى بالاسم لأكون ضمن مجموعة العمل مثل سمير سيف ومحمد عبد العزيز، وهناك أيضا من النجوم من يهتم بوجودي معهم مثل ليلى علوي، وأحمد زكي، ونور الشريف والذي أحمل له معزة خاصة، لأنه وجهنى كثيراً ورعاني، ونصحني ألا أظهر فى أدوار صامتة بعد أن عملت فترة طويلة بالسينما وهو ما حدث وكان نقلة كبيرة فى حياتي. ولم أشعر أبداً بالغيرة من نجومية الآخرين فأنا أعتبر نفسي ذات نجومية خاصة بين الناس، وليس مهماً دور البطولة فيكفينى أن أترك أثراً يحس الناس بوجودي من خلاله، حتى ولو لم يعرفوا اسمي..


وقد كانت مبتسمه لكن عندما بدأت الحديث عن المأساة التي تعيشها منذ فترة فهي ترقد في البيت غير قادرة على العمل بسبب مشاكل صحية في ساقيها بينما تفتقد لكل وسائل الدعم خاصة من نقابة الممثلين.
“لا أريد شيئا سوى معاش يساعدني على الحياة” قالت فايزة مؤكدة أنها لن تمد يدها لأحد داخل الوسط وإنما تريد أن يكون معاشها من الدولة وتحديدا من نقابة الممثلين واصفة نفسها بأنها أشهر من أي فنان وأنها صاحبة مسيرة فنية طويلة وقالت إن أول فيلم اشتركت به كان “تمر حنة” مع الراحلين نعيمة عاكف ورشدي أباظة.
فيفي وليلي
شنت الحاجة فايزة هجومًا شديدًا على نقابة الممثلين التي أهملتها وهي التي شاركت في العديد من الأعمال بينما لا تملك الآن ثمن العلاج ووجهت رسالة إلى الفنان أشرف عبدالغفور مطالبة إياه بسرعة التدخل لحل مشكلتها كما وجهت رسالة إلى الإعلامي عمرو الليثي الذي طالبته بدعوتها للتعرف على المشكلة ومساعدتها في الحل.
فايزة عبدالجواد قالت إنها تحدثت في وسائل إعلامية كثيرة وأن حوارها سيكون الأخير محذرة أنه إذا لم يتم الاستجابة لمطالبها فإنها ستصعد الأمر: ” ح انفجر وأخربها” -على حد قولها- مؤكدة أن ما تطلبه هو حق لها فهي فنانة أعطت الكثير ولم تحصل سوى على القليل.
أما عن علاقتها بنجوم الوسط فقالت: “لا أحد يسأل عني سوى الفنانتين فيفي عبده وليلى علوي فنحن على اتصال دائم” أما الجيل الجديد فقالت إنها لا تعرف أحدا منهم لأنها لم تعمل معهم مؤكدة أنها عملت مع جيل العمالقة أمثال رشدي أباظة وهند رستم مؤكدة أن العلاقات الآن اختلفت عن نظيرها إبان هذا الجيل.
بكيزة وزغلول
أعمال كثيرة شاركت فيها فايزة عبدالجواد لازالت تذكرها بالتفصيل رغم أن كثير منها مضى عليه أعوام طويلة وقالت إن أكثر الأعمال التي تعتز بها هو مسلسل “بكيزة وزغلول” مع الفنانة الكبيرة سهير البابلي التي قالت عنها إنها فنانة كبيرة ولم تغضب لأني ضربتها في المسلسل.
فايزة تذكر أيضا ضربها للفنانة ليلى علوي في فيلم “آي آي” ورغم سيطرة نزعة الشر على أعمالها إلا أنها أكدت أنها شخصية محبوبة من الجميع وأنها تخطف الأنظار من النجوم حتى عندما كانت تسافر إلى الدول العربية وتعز أيضا بالتكريم الذي حصلت عليه من السيناريست ممدوح الليثي.
البلد بتتحرق
أشهر كومبارس في مصر غير راضية عن حكم الإخوان المسلمين وقالت إن الأمن انعدم وانتشرت السرقات والحرائق في كل مكان رغم عظمة الثورة المصرية التي أعطت الأمل في أن يكون القادم أحلى داعية كل مصري إلى الحفاظ على بلده وموجهة رسالة إلى الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية تقول: اتق الله في مصر.
الفنانة فايزة عبدالجواد وجهت في ختام حديثها الشكر  على اهتمامه وكررت مطالبتها لنقابة الممثلين بضرورة الالتفات إلى مشكلة والعمل على حلها مؤكدة أنها لا ترغب في شيء سوى أن تعيش.
ونحن نضم صوتنا إلى صوتها وندعو نقابة الممثلين إلى ضرورة الالتفات إلى هذه الفئة وتحديدا الحاجة فايزة عبدالجواد والعمل على حل مشكلتها وكذلك تحسين أوضاع هذه الفئة بشكل عام فهم يشكلون لبنة أساسية في صرح الفن المصري الذي يواجه في الوقت الراهن الكثير من التحديات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق