الخميس، 14 فبراير، 2013

بدا طريقه موظف ثم فى ساحات الملامكمه لساحه الفن والمسرح




 
جاء من بورسعيد ليعمل موظفاً بوزارة الزراعة، ولكن تألق الفنان محسن سرحان في رياضة الملاكمة فتح له عالم الفن من أوسعأبوابه، حيث ساعده بنيانه الجسماني القوي في جذب أنظار الكثيرين من المخرجين في تلك الفترة، والتحق بالفعل بالفرقة المسرحية القومية عام 1940، وبعدها قدم العديد من الأدوار التي تنوعت بين الجان وابن البلد وأدواراً كوميدية في بعض الأحوال حتى وصلت أعماله إلى ما يقرب من 119 عملاً.
محسن سرحان ولد في 6 يناير عام 1916، وبعدما حصل على البكالوريا عمل موظفاً بوزارة الزراعة عام 1939، لكنه تركها بسبب رغبته في التفرغ للسينما، حيث قدم أول أفلامه مع ماري كويني عام 1938 وهو «بنت الباشا المدير»، وبعدها قام بعمل دراسات حرة في فنون السينما والمسرح عام 1944، واشتهر في بدايته بأدوار صديق البطل الذي يساعده مثل «شاطئ الغرام» مع ليلى مراد، «قسمة ونصيب» مع يحيى شاهين، ولكنه حصل على البطولة المطلقة في عدة أفلام بعد ذلك مثل «سمارة» و«عفريت سمارة» مع تحية كاريوكا وهو الدور الأشهر في تاريخه الفني، «توحة» مع هند رستم، «كدت اهدم بيتي» مع راقية إبراهيم وغيرها من الأفلام.
الفنان المصري تزوج أربع مرات، إحداهما من الفنانة سميحة أيوب وأنجب منها ولداً واحداً، والباقيات من خارج الوسط الفني. أما زواجه الرابع من السيدة «هناء داوود» فله قصة طريفة، فقد كانت في المرحلة الإعدادية ومن أشد المعجبات به، وتعرفت عليه مصادفة أثناء زيارتها لإحدى صديقاتها بمنطقة شبرا، وهي نفس المنطقة التي كان يسكن بها، ودعاها وصديقتها على الغداء ثم اتفقوا على حضور العرض الخاص بافتتاح فيلمه الجديد «غضب الوالدين» عام 1952 بسينما الكورسال، وهناك قدمها لجميع زملائه بالفيلم على أنها خطيبته، فانتابها إحساس بالسعادة والاستغراب في نفس الوقت.
وبعد شهر واحد تقدم لخطبتها ولكن أسرتها رفضت ذلك لأن فارق السن كان 19 عاماً، وانتهت علاقتهما وقتها، وتزوج محسن بعد ذلك زوجته الثالثة ولكن الزواج لم يدم سوى شهراً واحداً، وبعد لقاء تم مصادفةً عرض محسن على هناء الزواج مرة أخرى، وقبلته هي على الفور رغم معارضة أهلها، الذين قاطعوها بعد إتمام الزواج ولم يسامحوها حتى أنجبت ابنتها الوحيدة ألفت عام 1954، وقد اختار محسن هذا الاسم بنفسه تفاؤلاً، حيث كان يصور فيلم «أنا الحب» في ذلك الوقت مع شادية، والتي كانت تحمل نفس الاسم بالفيلم.
محسن سرحان استمر بالعمل السينمائي حتى النهاية، وإن كان بأدوار صغيرة تكاد تصل للمشهد الواحد، فقبل وفاته في 7 فبراير عام 1993، قدم «امرأة آيلة للسقوط» مع يسرا، «دائرة الموت» مع سماح أنور، «المشاغبات والكابتن» مع آثار الحكيم.


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق