الثلاثاء، 26 فبراير، 2013

ميمى شكيب من أسرة شركسية ثرية





طفلة شقية ترجع أصولها إلى أسرة شركسية ثرية، فتربت أمينة شكيب أو ميمي داخل القصور والسرايات وتلقت تعليمها بمدرسة العائلة المقدسة، فأتقنت الفرنسية والإسبانية. أما والدتها فكانت تتقن التركية والإيطالية واليونانية والألمانية إضافة إلى الإسبانية والفرنسية.
والد ميمي شكيب توفى بشكل مفاجئ ولم تكمل الثانية عشرة من عمرها، ودخلت والدتها في صراع عنيف مع أسرة الزوج على الميراث، حيث طلبوا منها تسليم الشقيقتين ميمي وزوزو، وهو ما رفضته الأم فتم حرمانهن من الميراث واضطرت الأم للنزول إلى العمل حتى تتمكن من الإنفاق على ابنتيها.
ولأن ميمي هي الفتاة الأرستقراطية الفاتنة تقدم لخطبتها الفتى الأنيق شريف باشا ابن شقيقة إسماعيل باشا صدقي، ورغم فارق السن بينهما والذي يصل إلى 20 عامًا إلا أنها وافقت وهي سعيدة ظنًا منها أنها بذلك ستستطيع العيش في رخاء وحرية دون قيود ولكن خاب ظنها، فبعد الزواج بثلاثة أشهر تزوج من فتاة أخرى وتركها في المنزل وحيدة وحاملًا في طفلهما الأول، فأصيبت بحالة من الشلل المؤقت ونُقلت لمنزل والدتها لتتلقى العلاج.
وبعد شفائها أصرت ميمي على الطلاق قبل أن تضع طفلها الأول وكان لها ما أرادت، وقررت الاعتماد على نفسها وتحقيق أمنية عمرها بالعمل في الفن، فراحت تتجول بين الاستوديوهات والمراكز الثقافية، وانضمت إلى جماعة أنصار التمثيل والسينما، وتدربت فيها ثم أسست فرقة تمثيلية خاصة بها وعمل معها عدة فنانين مثل: زكي رستم وأحمد علام.
قدمت ميمي شكيب من خلال هذه الفرقة أول رواية لها وهي «فيوليت» إلا أن الفرقة لم يكتب لها الاستمرار، فتوجهت لمسرح نجيب الريحاني الذي احتضنها وصقل موهبتها الفنية، وظلت ميمي تعترف بأستاذية الريحاني وتأثيره عليها سواء في سنوات عملها الأولى أو بعد رحيله، وكانت تقول دائما إن الريحاني علمها كيف تنطق الكلمات وكيف تحفظ أدوارها وكيف تستطيع مواجهة الجمهور على خشبة المسرح، ولولاه ما كانت تستطيع الوصول لما وصلت إليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق