الجمعة، 1 فبراير، 2013

جحا وسياسيين اثاروا الجدل فى الساحه السياسيه


 
 
حكمة تعلمناها في المدارس وهي «أنك لا تستطيع أن ترضي كل الناس أبدا، مهما فعلت».. هذه الحكمة كانت على لسان «جحا» الذي اضطر في إحدى المرات إلى أن حمل حماره حتى يرضي أهل قريته.
وفي مجال السياسة لابد أن يضع المسؤول نصب عينيه شيئين، أولا أن يفعل ما هو صحيحا، وثانيهما أن يرضي الرأي العام بقراراته، غير أن الهدفين لا يلتقيان في أحيان كثيرة، حيث يقابل في الكثير من المواقف القرار الصحيح بغضب شديد من الشعب.
وإذا كانت القرارات الصحيحة أحيانا ما تغضب الشعب، فما بالنا بالسياسات الخاطئة من الأساس؟.. هذه القرارات لا يكون فيها الغضب كافيا، لأن الأمر قد ينتهي بثورة.

نعرض لك أسماء أكثر 10 سياسيين أغضبوا الشعب المصري منذ فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حتى الرئيس الحالي محمد مرسي.. قد تتفق أو تختلف على شخصياتهم، ولكن المؤكد أن موجة غضب قد قابلت قرارات وتصرفات كل منهم، وهذا الرفض انتهى إما بالاغتيال أو السجن.. أو لم ينته الأمر لشيء حتى الآن..
1) صلاح نصر: أشهر رئيس للمخابرات المصرية في عهد عبدالناصر، وقد اشتهر بالسياسات القمعية العنيفة ومحاولة الإيقاع بأشهر الفنانات وإجبارهن على ممارسة الرذيلة بهدف جمع المعلومات من شخصيات هامة عربية وأجنبية، وتم اعتقاله بأمر من عبدالناصر شخصياً وتقديمه للمحاكمة في قضية انحراف جهاز المخابرات وتم الحكم عليه بالمؤبد بعد انتحار المشير عبدالحكيم عامر، لكنه لم يقض المدة كاملة إذ أفرج عنه الرئيس السادات بعد ذلك، وقد توفي عام 1982 بعد معاناة مع جلطة الشريان التاجي منذ عام 1967.
2) عبدالحكيم عامر: الرجل الثاني في تنظيم الضباط الأحرار بعد صديقه الرئيس جمال عبدالناصر، وهو وزير الدفاع المصري بعد ثورة 1952، وقد اتهمه المصريون بأنه أعطى الضوء الأخضر لمراكز القوى لتنفيذ السياسات القمعية التي تسببت في هزيمة 1967، وبسببها أحيل للتقاعد وأعفي من كافة مناصبه، ثم وضع رهن الإقامة الجبرية، وقد توفي في 14 سبتمبر عام 1967 بعدما تأثرت حالته النفسية وأقدم على الانتحار، وبعض الآراء تؤكد انه اغتيل بحقنة سامة حتي يُجبر على الصمت للأبد.
3) محمد أنور السادات: الرئيس المصري الثالث بعد نجاح ثورة يوليو 1952، تولى الحكم بعد وفاة عبدالناصر عام 1971، تخلص من مراكز القوى بثورة التصحيح، وخاض بعدها حرب أكتوبر 1973 وبعد استرداد الأراضي المحتلة دعا إلى حوار سلمي مع الكيان الصهيوني كان نتيجته معاهدة كامب ديفيد للسلام، مما أثار غضب الجماهير المصرية والعربية، وأدى ذلك إلى فصل مصر من الجامعة العربية لسنوات طويلة، واغتياله أثناء العرض العسكري لاحتفالات النصر عام 1981.
4) محمد حسني مبارك: الرئيس المصري الرابع بعد اغتيال السادات، اتسمت فترات حكمه في أولها بالاستقرار والرضاء التام من جانب المصريين، ولكن ومع آخر سنوات حكمه انتشر الفقر والبطالة والفساد والقهر من جانب رجال النظام، مع تنفيذ سيناريو لتوريث الحكم لابنه الأصغر جمال مبارك، ومع تعالي نبرات الاحتجاج ضد نظامه قامت ثورة يناير 2011، واضطر مبارك للتخلي عن الحكم للمجلس العسكري وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد في قضايا قتل المتظاهرين.
5) كمال الشاذلي: أحد أقوى رجال نظام مبارك والذي اعتمد على الأسلوب القهري لتنفيذ مسلسل التوريث من خلال عضويته بالحزب الوطني الحاكم وكزعيم الأغلبية بمجلس الشعب المصري وحتى وفاته في 16 نوفمبر 2010، وبعد قيام ثورة يناير 2011 ظهرت ضده ملفات فساد واستغلال للسلطة بهدف التربح المادي.
6) صفوت الشريف: وزير الإعلام الأسبق ورئيس مجلس الشورى لفترات طويلة في عهد الرئيس المخلوع مبارك، وكان أحد رجال المخابرات المصرية في عهد صلاح نصر، وتم القبض عليه في قضية فساد المخابرات ولكنه استطاع الخروج من أزمته ومعاودة نشاطه السياسي من جديد، فكان أحد الأعضاء المؤسسيين للحزب الوطني، وأحد أبطال مسلسل التوريث لجمال مبارك، وتم القبض عليه بعد ثورة يناير 2011 في قضايا استغلال للنفوذ وتكوين ثروات غير مشروعة قانوناً، وتم الزج باسمه حديثاً في قضية وفاة الفنانة سعاد حسني واتهمه بعض الأشخاص بإعطاء الأوامر لقتلها.
7) أحمد عز: من أكثر رجال الأعمال المصريين ثراءً، وأراد تقوية نفوذه فعمل بالسياسة وأصبح أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، وكون صداقة متينة مع جمال مبارك، لإرساء توريثه الحكم ومن ثم العودة بأكبر نفع ممكن عليه، ويواجه عز اتهامات كثيرة خاصة باستغلال النفوذ لتكوين ثروات ضخمة تقدر بالمليارات، مما أدى إلى تقديمه للمحاكمة والتي قضت بالسجن المشدد وغرامة مالية كبيرة.
8) جمال مبارك: الابن الأصغر للرئيس السابق مبارك، وأمين السياسات السابق بالحزب الوطني الحاكم، وبسبب صعوده السريع واللافت للنظر أصبح اسمه متداولاً بالساحة السياسية المصرية كبطل لمسلسل توريث الحكم، وهو ما أغضب الملايين من المصريين فخرجوا ينادون بإسقاط النظام في يناير 2011، مما أدى إلى تنحي والده وتقديمه وأسرته إلى المحاكمة في قضايا فساد وقتل المتظاهرين، وهو محبوس الآن مع أخيه الأكبر علاء مبارك بسجن ملحق بمزرعة طره.
9) حبيب العادلي: أقوى وزير للداخلية عرفته مصر، وصاحب أطول فترة في الوزارة، اتسمت فترة وزارته بإحكام القبضة الحديدية على المعارضين بتنفيذ سياسات قمعية ضد أي صوت معارض للنظام، وهو ما نفذه أثناء الثورة مما أدى إلى وقوع الكثير من الضحايا والقتلى واشتعال الغضب بجميع المحافظات حتى أعلن مبارك تنحيه عن الحكم، وتم تقديمه للمحاكمة في قضايا فساد وقتل المتظاهرين، وتم الحكم عليه بالمؤبد في قتل المتظاهرين وبالسجن المشدد 12 عام في قضايا الفساد.
10) محمد مرسي: أول رئيس مصري منتخب بعد نجاح ثورة يناير 2011، وهو مهندس مصري وأحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين والرئيس السابق لحزب الحرية والعدالة، واجه غضبا شديدا بسبب الإعلان الدستوري الذي يحصن قراراته، وواجه مظاهرات غاضبة أمام قصر الاتحادية راح ضحيتها العشرات من المعارضين والمؤيدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق