الاثنين، 11 فبراير، 2013

تعرف على ماساه الطفله بديعه مصابنى وتعرضها للاغتصاب



 
طفلة بريئة جمعت بين الجمال اللبناني والسحر السوري، جعل الجميع يطلق عليها لقب «بديعة» بدلاً من وديعة.. وكانت بالفعل بديعة مصابني، ناظرة مدرسة الفن التي أخرجت أجيالاً كثيرة من الفنانين شكلوا بأعمالهم تراثاً مسرحياً وسينمائياً وغنائياً مازال صداه يتردد حتى الآن.
وفي مدينة حلب ولأسرة سورية ولدت بديعة في 12 نوفمبر 1892، وكانت عائلتها ميسورة الحال حيث امتلك والدها مصنعاً للصابون ولكن الحال لم يدم طويلاً هكذا، إذ احترق المصنع وتوفي والدها حزناً عليه وفي ليلة العزاء سرقت مجوهرات والدتها فأصبحت بذلك العائلة دون سند مادي أو معنوي يحميهما من غدر الأيام، قد تشكل تلك الظروف مأساة، ولكن المأساة الأكبر هو تعرض بديعة لحادث اغتصاب وهي في السابعة من عمرها على يد صاحب الخمارة التي يعمل بها أخيها توفيق.
والدتها أصرت على مقاضاة هذا الوحش لتتحول الواقعة إلى فضيحة في نظر المجتمع الشرقي المحافظ، ولكن حتى القضاء لم ينصفهم وحكم على المغتصب بالسجن عام واحد وغرامة 200 ليرة ذهبية، ولم تستطع الأسرة البقاء في سوريا وسط الألسنة التي لا ترحم وقرروا الهجرة إلى أمريكا الجنوبية، بعدما رهنوا المنزل وتدبروا تكاليف السفر وأجرة الباخرة، وهناك التحقت بديعة بمدرسة داخلية تعلمت فيها الأسبانية وفنون التمثيل بعدما اكتشفت الراهبات موهبتها في الغناء والتمثيل والرقص.
وبعد سنوات وتحديداً عام 1910 قررت بديعة الذهاب إلى القاهرة عاصمة الفن والأدب وهي ابنة الـ19 عاماً، وانضمت لعدة فرق منها: جورج أبيض وعزيز عيد وأحمد الشامي، وفي تلك الفرقة صعد نجمها بسرعة كبيرة وتم إسناد البطولة لها في مسرحية «ابن الحارة» وبعدها أصبحت بطلة الفرقة ومن تلك اللحظة أحست بديعة بضرورة العودة إلى بلدها ليرى كل من تحدث عنها أثناء محنتها كيف أصبحت نجمة لامعة، وبالفعل تسابق الجميع ليخطبوا ودها ولكنها سرعان ما عادت إلى القاهرة لإكمال حلمها الذي تحقق بعد عناء وتعب طويل.

 




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق