الأحد، 3 فبراير، 2013

اعمال سينمائيه لتاريخ بورسعيد فيلم بورسعيد


 

من الصعب جداً أن نربط فقط بين اسم «بورسعيد» وبين تلك المذبحة التي حصدت عشرات الأرواح من الأبرياء العام الماضي، وتحصد الآن غيرها في مسلسل شغب مستمر لا يعلم خاتمته إلا الله.

والسبب في صعوبة ذلك هو أن تاريخ تلك المدينة العريقة أكبر بكثير من أي محاولة للتشويه أو التجاهل، فتلك المدينة التي وقفت للعدوان الثلاثي عام 1956 وأرجعته بخفي حنين هي نفسها ذات المدينة التي وقفت صامدة رغم آلام الهزيمة والنكسة عام 1967 وهي نفسها التي استقبلت أبنائها بعد غياب استمر ستة سنوات عندما حل النصر والسلام عام 1973، فتاريخ بهذا الحجم حاولت السينما تقديمه ليس من باب التعريف، فهو أكبر من ذلك، وإنما للتذكير وللاعتراف بالجميل.
 
 جمع شهادة السينما والموسيقى على نضال المدينة الباسلة ويروي قصتهم معها..
1) 3 أمم: كانت أغنيات كوكب الشرق أم كلثوم بمثابة الدعم المعنوي لمجاهدي بورسعيد أيام العدوان، وبالتالي شدت لهم «3 أمم يا بورسعيد» من شعر بيرم التونسي ولحن رياض السنباطي، وقالت في أغنياتها: «ثلاث أمم يا بورسعيد.. متقدمة بدبابات وطيارات تملا السما، الأولى داخلة البلاد مستعمرة، والثانية بعد الانكسار متجبرة، والثالثة على العرب متأجرة».
2) دع قناتي: ارتبط العدوان الثلاثي «البريطاني-الفرنسي-الإسرائيلي» على مدن القناة وخاصة بورسعيد في مخيلتنا جميعاً بتلك الأغنية، فمن منا لا يتذكر كلمات كمال عبدالحليم وألحان علي إسماعيل وفايدة كامل تشدو «دع سمائي.. فسمائي محرقة.. دع قناتي فمياهي مغرقة واحذر الأرض فأرضي صاعقة.. هذه أرضي أنا.. وأبي ضحى هنا.. وأبي قال لنا مزقوا أعداءنا»، ويقال أن بعد إذاعة تلك الأغنية بثت الإذاعة البريطانية تحذيراً قالت فيه: «أوقفوا هذا الصوت إنه يهز عرش بريطانيا.. لو استطعنا إرسال عشرين طائرة لكي تسكت هذا الصوت ما ترددنا».
3) أمنية: ومن أجل الشهادة تمنى الفنان كارم محمود أن يكون بورسعيدياً في أغنيته الشهيرة «ياريتني من بورسعيد» قائلاً: « ياريتني من بورسعيد..إن عشت اسمي بطل.. وإن مت اسمي شهيد.. الكل يتباهى بيا والناس تشاور عليا.. وتقول بطل بورسعيد»
4) صوت عربي: لحنه وتغنى به الفنان فريد الأطرش، ورغم كونه سورياً إلا أنه كعربي قدر مدى أهمية تلك المحافظة في إيقاف العدوان الغربي عن مصر وبعدها باقي الدول العربية، ويقول مطلعه: «بورسعيد بورسعيد.. قبلة الشعب العتيد، أنت أذهلت الوجود، أنت سطرت الخلود»، وكذلك الفنانة اللبنانية نجاح سلام تغنت لها قائلةً: «بورسعيد بورسعيد عاشت بورسعيد.. يا بورسعيد سمائك نار تذيب الحديد».
5) حكاية شعب: بصوته الرائع قصّ العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ حكاية شعب من كلمات أحمد شفيق كامل ولحن كمال الطويل، وكان لبورسعيد نصيب الأسد فيها حيث قال: «كنا نار أكلت جيوشهم.. نار تقول هل من مزيد، انتصرنا ولسه عارهم.. ذكرى في تراب بورسعيد».
6) أمانة عليك: من التراث الغنائي التي أبدعته صوت مصر شادية وهي تقول فيها: «أمانة عليك أمانة يا مسافر بورسعيد.. أمانة عليك أمانة لتبوس لي كل أيد.. حاربت في بورسعيد» والتي كتب كلماتها إسماعيل الحبروك وألحان محمد الموجي.
7) صباح الانتصار: أما ابن النيل محمد قنديل فقد بشّر بالانتصار في أغنيته والتي كتب كلماتها إمام الصفطاوي ولحنها عبدالرؤوف عيسى، قائلاً: «بالكفاح والسلاح بالجراح والدما.. شفنا يا بورسعيد أجمل صباح نوره مالي السما.. يا صباح الانتصار».
8) «بورسعيد.. الباسلة»: أثناء العدوان الثلاثي على مصر، قرر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر إنتاج فيلم يحكي عن ملحمة أهل بورسعيد في ظل العدوان بما أسمي «الحرب الشعبية» واختار الفنان فريد شوقي لبطولته وتم نقل معدات التصوير عن طريق مشنات السمك تخفياً من سلطات الاحتلال، وبالفعل تم عرض الفيلم عام 1957، ولاقى صداً كبيراً بين المواطنين.
9) «الباب المفتوح»: وهو من إنتاج عام 1936، ويرصد فترة ما قبل ثورة يوليو 1952 عن طريق بطال الفيلم صالح سليم ومحمود الحديني وفاتن حمامة، الذين يسافرون إلى بورسعيد للكفاح ضد الاحتلال الإنجليزي ثم عودتهم إلى القاهرة واعتقالهم، وحتى بعد قيام الثورة وإعلان العدوان الثلاثي عام 1956 سافروا مجدداً للانضمام للمقاومة الشعبية، وخلال أحداث الفيلم تم عرض لقطات لمأساة الشعب البورسعيدي أثناء نزوحهم إلى القاهرة.
10) «ليلة القبض على فاطمة»: لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة والفنان شكري سرحان، ويتناول الفيلم الذي أنتج عام 1984 قصة امرأة بورسعيدية تكافح من أجل إخوتها الصغار ولكنها تعاني من جحودهم ونكران جميلها، ونصطدم أثناء مشاهد الفيلم بصورة أخرى للمرأة الطيبة، فهي تتعامل مع مجموعات المقاومة للاحتلال البريطاني وتخاطر بحياتها من أجل تنفيذ إحدى العمليات الفدائية.


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق