الأحد، 6 يناير، 2013

بدات رائده ونجمه فى سماء الفن وانتهت امام مسرح الازبكيه

رائدة مسرحية اعترف لها معظم نجوم زمان بالفضل، ففرقتها المسرحية كانت البوابة الأولى التي يجب على الجميع اجتيازهاللوصول إلى السينما والشهرة بعد ذلك، فاسم فاطمة رشدي لم يكن مجرد اسم لفرقة تقدم عروضاً فنية، بل كان إحدى علامات السينما المصرية منذ تقديم الأفلام الصامتة، وحتى وقت قريب.
وشهدت محافظة الإسكندرية مولد فاطمة رشدي في فبراير عام 1908، وكانت الشقيقة الرابعة لعزيزة ورتيبة وإنصاف رشدي المشتغلات أيضاً بالفن، وفي العاشرة من عمرها بدأت كمغنية في فرقة أمين عطالله حتى أسند لها دوراً ثانوياً في إحدى عروضه المسرحية، وتنقلت بين فرق مسرحية أخرى حتى تعرفت على الفنان عزيز عيد، الذي علّمها القراءة والكتابة وأصول التمثيل، ثم تزوجها بعد أن ضمها إلى فرقة رمسيس لتحصل على البطولة الأولى في «الذئاب» و«القناع الأزرق» و«الشرف» و«ليلة الدخلة»، وبعدما قامت ببطولة «النسر الصغير» أُطلق عليها لقب سارة برنار الشرق، خاصة أن برنار قامت ببطولة العمل نفسه في لغته الأصلية.
وبانفصال فاطمة عن عزيز بسبب غيرته الشديدة، انتهى تعاونها مع الفرقة، وكونت فرقتها  الخاصة التي حملت اسمها وقدمت في سبعة أشهر فقط ما يقرب من ١٥ عملاً، وأخرجت نجوماً مثل: محمود المليجي ومحمد فوزي، وبعد نجاح فرقتها المسرحية أقدمت رائدة المسرح على السينما بخطى ثابتة عام 1928 بفيلم «فاجعة فوق الهرم»، والذي يعد من أوائل الأفلام في تاريخ السينما المصرية، وبعد نجاحها السينمائي الأول قررت خوض تجربة الإنتاج، وكان أول إنتاجها فيلم «تحت ضوء الشمس»، وحين عُرض عليها لم يعجبها وأحرقته وأسقطته من حساباتها.
بطلة فيلم «العزيمة»، الذي يعد واحداً من ضمن أفضل 100 فيلم مصري، فاق عطاؤها المسرحي أعمالها السينمائية، فأمام أكثر من 100 مسرحية في 46 عاماً مثل: «زقاق المدق»، «ميرامار»،«غادة الكاميليا»، قدمت فاطمة 16 فيلماً خلال 17 عاماً، كان أشهرهم: «الطائشة»، «الطريق المستقيم»، «الجسد»، كما أقدمت فاطمة رشدي على إخراج فيلم واحد هو «الزواج» عام 1933، وبعد عام 1969 اعتزلت الفن وانحسرت عنها الأضواء وتدهورت حالتها المادية والصحية، وشاهدها الكثيرون في أواخر أيامها أمام باب مسرح الأزبكية بالقاهرة، وهي تلعن الفن الذي أوصلها لهذه الحالة، وأجبرها على العيش في حجرة بأحد الفنادق الشعبية في القاهرة، إلي أن ماتت وحيدة في 23 يناير 1996.

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق