الأربعاء، 30 يناير، 2013

الريحانى يستجير من فؤاد المهندس ويطرده




في أحد أحياء العباسية بالقاهرة وداخل منزل كانت خفة الدم هي أحد قواعده الأساسية نشأ مهندس الضحك الأستاذ فؤاد المهندس في
6 سبتمبر عام 1924 لأب عميد لكلية دار العلوم ووكيل مجمع اللغة العربية وهو الذي لقنه عشقه للغة العربية ولفن الإلقاء، لذلك نشأ مرتبطاً بالمسرح أكثر من أي شيء ومن خلاله ظهرت موهبته الفذة في الكوميديا والدراما، وخاصة بعد تأثره بأستاذه الكبير نجيب الريحاني، الذي أهداه جملة أصبحت فيما بعد هي القاعدة الأولى لنجاح المهندس الفريد وهي «كن رجلاً ولا تتبعني.. لجوتة».
المهندس قابل الريحاني وجهاً لوجه أثناء حفل زفاف أخته صفية، على الإذاعي الشهير بابا شارو، صديق الريحاني، ومن يومها ظل ملاصقاً له حتى «اتخنق» منه وصرخ فيه الريحاني قائلاً: «يا ابني حرام عليك أنا مش عارف أتنفس منك.. روح في داهية»، مما دعا بابا شارو لأن يترك الكوشة فوراً ويشرح للريحاني شغف هذا الشاب الشديد بالتمثيل عموماً وبه خاصةً، ومن بعدها اقترب أكثر من الريحاني يحضر بروفات مسرحياته، ويتعلم منه كيف يقف على خشبة المسرح، ومنتظراً اللحظة التي يتم فيها الإعلان عن ميلاده كفنان في فرقة الريحاني، لكن أستاذه رحل فجأة وتم حلّ الفرقة.
المهندس وبعد أن رسب بكلية التجارة لمدة عامين، اشترك في فرقة «ساعة لقلبك» مع شريك كفاحه الفنان عبدالمنعم مدبولي، وفي مطلع الخمسينات صنعا سوياً انقلاباً في المسرح الكوميدي المصري بفضل تلك الفرقة، وتنقل خلال تلك الفترة بين الأدوار السينمائية المساعدة مثل: «الأرض الطيبة» مع مريم فخرالدين عام 1954، «بين الأطلال» مع فاتن حمامة عام 1959، «الشموع السوداء» مع نجاة الصغيرة عام 1962.
وفي عام 1964 وهو يعانق عامه الأربعين، وطأت قدماه للمسرح كبطل للمرة الأولى مع رفيقة دربه الفنانة شويكار في «أنا وهو وهي»، «حواء الساعة 12»، «السكرتير الفني»، «سيدتي الجميلة»، ومنذ هذا التاريخ لم ينقطع يوماً عن المسرح حتى كانت آخر مسرحياته: «سك على بناتك»، «هالة حبيبتي»، «علشان خاطر عيونك» في الثمانينات، ولكنه قدم أيضاً أفلاماً هامة في تلك الفترة مثل: «البيه البواب» مع أحمد زكي، «أيوب» مع عمر الشريف، «خمسة باب» مع عادل إمام.
إسهاماته في التليفزيون رغم قلتها إلا أنها انطبعت في أذهان الجماهير وكان أهمها الفوازير التي قدمها للأطفال باسم «عمو فؤاد» مثل: «عمو فؤاد.. رئيس تحرير»، «عمو فؤاد والسياحة»، حتى أصبح هذا الاسم أيقونة للمهندس في تلك الفترة، أما الأعمال فمن أهمها: «أحلام العنكبوت»، «عيون»، «العصافير» وغيرهم، كما اشتهر بالإذاعة ببرنامجه «كلمتين وبس» من تأليف الكاتب الصحفي أحمد بهجت.
المهندس وقبل وفاته في 16 سبتمبر 2006، تزوج مرتين الأولى من خارج الوسط الفني من السيدة عفت سرور نجيب وأثمر هذا الزواج عن ولديه الوحيدين المهندس أحمد والمحاسب محمد، والثانية من الفنانة شويكار والتي طلب يدها على المسرح أثناء أحد مشاهد مسرحية «أنا وهو وهي» ولكنهما انفصلا بعد زواج استمر لأكثر من عشر سنوات.
 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق