السبت، 5 يناير، 2013

حوار مع الفنانه لبلبه تكشف عن تجنبها الحوارات وسعادتها بالتكريم




فنانة كبيرة عملت مع جيل الوسط والشباب السينمائيين، وتميزت بأدوارها الكوميدية  والاستعراضية التي نالت حب وإعجاب الكثيرين وكان لوجودها في هذا القالب أن تفردت بإبداع في إخراج الشخصية الشقية في كل مراحلها العمرية.
الفنانة لبلبة التي كرمها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عبرت عن سعادتها بالتكريم الذي يأتي في ظرف سياسي صعب كما قاربت على الانتهاء من تصوير مشاهدها مع المخرج حسنى صالح في فيلم “حالة نادرة”.
لبلبة تحدثت عن التكريم وعن أعمالها القادمة، والشائعات في حياتها التي أكدت أنها لا تتركها في حالها رغم أنها من المنزل للبلاتوه ومن البلاتوه للمنزل، كما تتحدث الفنانة عن واقع السينما والاستعراض، وقليل من السياسة في حوار خاص
الفنانة بدأت حوارها  بالحديث عن تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بقولها: “أثناء الاستعداد للمهرجان كنت أرافق الفنانة يسرا وهي التي اقترحت اسمي للتكريم  وبالفعل وافق القائمون على المهرجان وكنت سعيدة بذلك لأسباب عديدة أهمها أنه مهرجان بلدي مصر كما أنه معروف دوليا، ويشارك به الكثير من النجوم والأبطال، والسبب الثاني أنني حصلت على التكريم أثناء عملي وقدرتي على العطاء، لأنني أحزن كثيرا عندما أشاهد التكريم للأبطال  المقعدون، وكأنها مكافأة نهاية الخدمة، وهذا ربما يسيء لنفسية الفنان أكثر ما يسعدها، أما السبب الثالث فهو أن رفيقة دربي وصديقتي  نيللي تم تكريمها في نفس المهرجان وهنا شعرت أن جيلي من الفنانين وخاصة الاستعراضيين مثل نيللى بدأوا في الحصول على بعض حقهم”.
ولأن هذا التكريم جاء في ظروف سياسية دقيقة تمر بها مصر، علقت لبلبة بقولها: “أتمنى من الله أن تهدأ حالة الصخب والفرقة بين المصريين، وأن يراعى الجميع المصلحة العليا للبلاد وأن يقدمها  على مصلحته الشخصية، لأن مصر تمتلك ثروة بشرية كبيرة وعقول مفكرة ووطنية حقيقيين، ولكن ينقصنا ثقافة الحوار وهذا التكريم إنما جاء ليدعم مسيرة الفن ضد حاقديه، وليثبت أن الفن  يسير في العروق، وكأنه حالة خاصة جمالية منفردة، ولكنها لا تبتعد عن الواقع السياسي”.
أفلام «السبابيب»
واتفقت الفنانة لبلبة على أن السينما تسير في واد والدولة تسير في واد آخر، وقالت “صحيح هذه الفترة من تاريخ السينما تحفل بالعديد من المشاكل خاصة الإنتاجية، والتي جعلت أفلام “السبابيب” تطفو على السطح تحت دعوى إخراج المصريين من حالة الاكتئاب التي يعيشونها ولكن هذا غير صحيح، فما نراه حاليا في السينما ليس هو الاستعراض أو الكوميديا كما نعرفها بل هي خلطات معدة مسبقا لنوع  معين من الجمهور، ولذا ظهرت معظم الأعمال السينمائية بشكل يوحى بأن أهل السينما ينتهجون طريقة مختلفة عن الواقع وبالتالي ظهر البعض في المقابل ليتهم السينمائيين والفنانين ككل بأبشع الاتهامات، بل هناك من تمادى في عرض فنانات محترمات كصديقتي يسرا وإلهام شاهين رغم أنهما لم يشاركا في أعمال مسفة”.
وعن فيلم حالة نادرة التي تشارك فيه قالت: “الفيلم كوميدي اجتماعي يحاول تقديم حالة سينمائية مختلفة، ولا أستطيع الحديث عن التفاصيل، ولكن يشاركني البطولة رانيا يوسف، ويخرجه حسنى صالح”.
ونفت لبلبة أي خلافات مع رانيا يوسف بسبب تقديم اسمها على أفيش الفيلم، وقالت: “لا يوجد أية خلافات لأسباب كثيرة وهى أننا زملاء، وأصدقاء ونتعامل سويا كأسرة واحدة أثناء التصوير فلا يمكن أن يكون كل هذا الود ويكون هناك خلافات، ثم أننا من جيلين مختلفين وذلك ينفى أي كلام عن الصراع والتنافس فلكل منا دوره ومنطقته إلى لا ينافسه فيها أحد”.
لن أنساه
وتعليقا على ما تردد عن أنها تنوي العودة للغناء والاستعراض وعمل ألبوم جديد قالت لبلبة في حوارها : “أنا لم أبتعد عن الغناء والاستعراض حتى أعود إليه، فمازلت أستطيع تقديم   هذا الفن بشكل جيد، ويناسب ظروف المرحلة، وبما يلائم طبيعة الوضع السياسي والمرحلة العمرية والفنية التي أعيشها، أما عمل ألبوم فهذا غير صحيح وكل ما هنالك أن الموسيقار العبقري عمار الشريعى -رحمه الله- اقترح علي أن أقوم بتجميع ما قدمته من أغنيات لتقديمها لأصدقائي وأحبائي، وليس لطرحها في السوق الغنائي، وربما تكون الشائعة خرجت  بسبب ذلك”.
الفنانة أضافت: “وأخيرا أتمنى أن يغفر الله للشريعي ويتغمده برحمته، فهو أخلص للفن، ولمصر لأنه كان إنسانا قبل أن يكون فنانا، وكان ذو نفس عزيزة لا يقبل أي مساعدات فهو في قلوبنا ولا نستطيع نسيانه أبدا، وأتمنى أيضا من الإعلاميين أن يتحروا الدقة في نقل المعلومة سواء كانت خاصة بالوضع السياسي أو معلومة فنية حتى لا ندخل في نفق الشائعات المظلم”.
حقيقة مذكرات لبلبة
الفنانة لبلبة علقت على ما تردد أنها بصدد كتابة مذكراتها بقولها: “هذه الأخبار ليست دقيقة، فهذه شائعة لا أعلم من أطلقها، فأنا بعيدة تماما عن فكرة المذكرات وأعمال السير الذاتية التي لا طائل منها، لأن إعادة تجسيد فنان من خلال عمل يلغي تاريخ هذا الفنان حتى إن البعض ربما لا يذكره إلا من خلال هذا العمل، وتنطبع الصورة كذلك فماذا إذا كان هذا العمل لا يليق بتاريخه ومشواره الفني، يكون بذلك قد خسر كل شيء كما أن واقع تلك الأعمال مطروح امامنا فلم ينجح  فيها إلا قلة قليلة أما الكثير فيها فاعتقد إنه يهين تاريخ الفنان أكثر من أنه يضيف إليه”.
لبلبة في نهاية حوارها  أكدت أنها لا تفعل شيئا غير العمل، وذلك لسوء الأوضاع الأمنية في البلاد، وقالت: “لا أخرج من المنزل سوى للعمل والتصوير، وأعود إليه بسرعة بعد الانتهاء لأن الجو العام دقيقا سواء على المستوى الأمني للشارع أو على مستوى الاحتكاك الكلامي مع الناس، أما أصدقائي فاطمئن عليهم بالتليفون”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق