الأربعاء، 22 مايو، 2013

هل تعرف ان فيلم «الحرام»عرض بمهرجان «كان» الدولي عام 1965




حينما يريد الكاتب أن ينقل تجربة واقعية عاشها وتأثر بها، يكون متأكدًا تمام التأكد أن تلك الحالة الشعورية التي ينقلها لن يتأثر بها سوى
من عاش تلك الأجواء وقادر ببساطة على استخلاص رموزها الشعبية من بين السطور، ولكن الروائي والمسرحي والقاص الدكتور يوسف إدريس اكتشف عكس ذلك تمامًا.

إدريس كان مقتنعًا أن أعماله الأدبية التي تنقل واقع الريف المصري بكل تفاصيله لا يمكن نقلها خارج الإطار الجغرافي المصري؛ فالجمهور الأوروبي أو الأمريكي مثلًا لا يمكنه فهم مشاعر الفلاحة المصرية أو عناء زوجها الكادح من أجل لقمة العيش، ولكن حينما عُرض بالولايات المتحدة الأمريكية فيلم «الحرام» والمأخوذ عن رواية له بنفس الاسم، وجد إدريس ثلاث سيدات يبكين بشكل هستيري بعد انتهاء الفيلم.

هذا البكاء دفع فضول الأديب لمعرفة السر، حيث أوقف إحداهن وسألها عن سبب هذا التأثر الشديد «ما هو سر حزنك على بطلة الفيلم «عزيزة» وهي من بلاد بعيدة عنك ولا تمت لك بأية صلة؟؟!!»، فاندهشت المرأة وسألته عن سر اهتمامه، فأجابها أنه كاتب الرواية 
ويريد التوصل إلى سر ذلك الارتباط بين الجمهور وبين أبطال العمل.

المرأة أجابته بقولها: «أنت بتكتب عن الإنسان بعيدًا عن ظروف الزمان والمكان، وأنا اتأثرت بعزيزة أكثر من تأثري بجارتي التي تقاربني في الزمان والمكان.. لأني شوفت عزيزة من جوه».

فيلم «الحرام» تم عرضه بمهرجان «كان» الدولي عام 1965، وهو عن قصة يوسف إدريس وسيناريو وحوار سعدالدين وهبة ويوسف إدريس، وبطولة فاتن حمامة وعبدالله غيث، ومن إخراج هنري بركات.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق