الخميس، 14 مارس 2013

الفنانه التى اعتبروها صوت العروبه الثائر حفيده مفتى

 
إن كنت من متابعي الإذاعة المصرية فبالتأكيد استمعت إلى مقدمة برنامج «طريق السلامة» والجملة الشهيرة «بالسلامة يا حبيبي
بالسلامة.. بالسلامة تروح وترجع بالسلامة» إن كنت عرفتها فهل تعلم أن هذا الصوت الذي ارتبط في أذهاننا جميعًا ما هو إلا صوت نجاح سلام، الفنانة اللبنانية التي اعتبرها النقاد صوت العروبة الثائر، وإن لم تتخصص هي في الأغنيات الوطنية فقط، بل قد قدمت العديد من الأغنيات العاطفية والشعبية والشامية.
وفي بيروت ولدت نجاح سلام في 13 مارس عام 1933، وكان والدها محيي الدين عبدالرحمن سلام رئيسًا للإذاعة اللبنانية ومدير الدائرة الموسيقية بها، أما جدها فكان الشيخ عبدالرحمن سلام مفتي لبنان، وفي بيت يراعي الطقوس الدينية نشأت على اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم في كُتاب حارة حريك بجنوب لبنان.
مكانة والدها إلى جانب ميولها الفني كانا بمثابة البيئة الخصبة التي أتاحت لها أول ظهور في عالم الطرب عام 1948، عندما شدت في إذاعة لبنان «وينه الحبيب وينه»، وبعدما تأكد والدها من موهبتها قدمها بنفسه إلى الأخوين رحباني، اللذين اكتشفا عبقريتها وقدماها كبطلة لأوبريتاتهم الأولي بالإذاعة قبل قيثارة الشرق الفنانة اللبنانية فيروز، التي كانت في هذا الوقت تغني خلفها ككورس.
في نفس العام سافرت نجاح إلى مصر بدعوة من المخرج حسين فوزي لبطولة فيلم «العيش والملح» مع سعد عبدالوهاب لكنها رفضته بعدما وجدت في السيناريو مشاهد الحب والغرام التي تخرج عن سياق تربيتها الدينية ولا تليق بسنها الصغير آنذاك، ولكنها بدأت مع إسماعيل ياسين عام 1952 بفيلم «على كيفك» وبعد نجاحها الكبير حصلت على البطولة المطلقة في عدة أعمال أخرى مثل: «الدنيا لما تضحك» مع شكري سرحان عام 1953، «دستة مناديل» مع كارم محمود عام 1954، «الكمساريات الفاتنات» مع أحمد رمزي عام 1957.
تميُز نجاح سلام جاء من خلال أغنياتها الوطنية التي شدتها مثل: «أنا النيل مقبرة الغزاة» أثناء العدوان الثلاثي على مصر، «يا أغلى اسم في الوجود»، وفي عيد الوحدة بين مصر وسوريا غنت «بدي عريس أسمر عربي»، وخلال ثورة الجزائر بقيادة أحمد بن بلة شدت « يا طير يا طاير ضد البشاير من مصر وأجري علي الجزاير» وغيرهم.
الفنانة اللبنانية، تزوجت لأول مرة من أستاذ جامعي هو سلمان سعد، أما الثانية فكانت عام 1955 من الفنان اللبناني محمد سلمان ولكنهما انفصلا بعد 9 أعوام  وقد أنجبت منه ابنتين، ثم ارتدت الحجاب بعد آخر أفلامها «الشيطان» مع فريد شوقي عام 1969، ومع ذلك لم تعتزل الفن مؤكدةً أنها لا ترى في مزاولة الفن شيئًا من الحرام ما دام هناك التزامًا بتعاليم الدين.


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق