الخميس، 28 مارس، 2013

نجوم لها تاريخ وبصمات ولن تنساها

                                        

 
حالة فنية خاصة يصعب تكرارها، شق دربًا لم يسلكه أحد من قبل، فهو صاحب كيمياء وبراعة في الأداء جعلته يدخل قلب المشاهد العربي ويتخطى عقبة فتى الشاشة الوسيم، إنه عبقري السينما المصرية وأستاذ التشخيص الفنان الراحل أحمد زكي.
فنان فريد بشهادة الكبار، وصل للغلابة في قاع المجتمع وصعد إلى مصاف الكبار، فبدأ من «البيه البواب»، حتى وصل لـ«معالي الوزير»، صاحب كيمياء ولون مختلف، أدى أدواره ببراعة شديدة وأبهر النقاد بتقديمه للسير الذاتية، التي استحضر بها أرواح عظام الفنانين والقادة السياسيين الراحلين، مثل جمال عبدالناصر، أنور السادات، وعبدالحليم حافظ.
الفنان الأسمر كان يردد جملة شهيرة «أفضل أن أكون جنرال متقاعد أفضل من أن أكون مجرد جندي بالميدان»، وبالفعل ظل حتى آخر نفس أمام الكاميرا يقدم فنه، ويقاوم المرض الخبيث الذي هزمه، كما فعل مع غيره.
أحمد زكي تزوج في بداية حياته من الفنانة هالة فؤاد، وأنجب منها ابنهما هيثم إلا أن الطلاق تم بعد مرور عامين فقط على زواجهما، وبعد أن رفضت هالة اعتزال التمثيل، وصممت أن تكمل مسيرتها الفنية، ووصل الأمر بينهما لطريق مسدود لم يحله سوى الانفصال، حيث كان يحلم زكي بتكوين عائلة كبيرة.
زكي اعترف قبل وفاته أن ظلم زوجته، وأنها كانت مثال للمرأة التي تحب بيتها وزوجها، ولكن كان معروف عن عبقري السينما أنه «مودي»، وعصبي بطريقة لا تُطاق، فهو يعشق فنه ويعطيه أكثر مما يعطي أحدًا.
ظل الفنان أحمد زكي بعد هالة يبحث عن امرأة تملأ حياته، ولكنه لم يجد، فكان يردد أنه يتمتع بعملية البحث عن الزوجة، والحبيبة والأم والابنة في امرأة واحدة، وكان يقول أنه البطل الحقيقي لفيلمه الشهير «امرأة واحدة لا تكفي».
المقربون من أحمد زكي أكدوا أنه حزن كثيرًا على وفاة هالة فؤاد، وقرر ألا يتزوج بعدها، وأنه أكد لهم أنها حبه الوحيد وأنه أضاعها من بين يديه عندما حرمها من فنها، ولكنهم أشاروا أيضًا إلى أن الحب ربط بينه وبين الفنانة نجلاء فتحي، أثناء عملهما في فيلم «سعد اليتيم» عام 1985، إلا أن طبيعة زكي وحبه المرضي لفنه، جعل نجلاء لم توافق على الزواج.
وقال البعض أنه أحب للمرة الثالثة الفنانة شيرين سيف النصر، عندما قدم معها فيلم «سواق الهانم» عام 1994، إلا أن القصة لم تكتمل لأسباب عديدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق