الخميس، 7 مارس، 2013

حوار مع الفنانه سهير رمزى "واعملها فى رمضان"

 
 
< هى إحدى نجمات جيل الوسط في السينما، الذي كان يتميز بالجمال والرقى رغم الاتهامات التى كانت توجه لأفلامها وانسحبت من الساحة الفنية لمدة 14 عاماً، وارتدت الحجاب،
وعندما عاودها الحنين للفن، عادت للدراما التي استوعبت حياتها الجديدة بمسلسل «حبيب الروح» منذ خمس سنوات ومنذ هذا التاريخ وهي تقف علي باب الفن، وعينها علي عمل يشبع رغباتها الفنية، ويستوعب طاقاتها ويتناسب مع الحجاب والزمن الذي تعيشه.. وأخيراً قررت النجمة «سهير رمزى» العودة بمسلسل درامي اجتماعى لأول مرة مع شركة «صوت القاهرة» بالعودة في مسلسل «جداول» مع المخرج عادل الأعصر وما بين عملها «حبيب الروح» و«جداول» 5 سنوات. عاشتها سهير رمزى تراقب ما يحدث في مصر من تغيرات وتطورات بدأت سعيدة بها مع ثورة يناير حتى انقلب الحال وانقسم الجميع، كلٌ يبحث عن مصالحه وأهدافه، وهو الأمر الذي أصابها بالحزن كما تقول مثل كل المصريين، مؤكدة في حوارها أن مصر أم الدنيا «اتحسدت» وهناك من يسعى لهدمها ليكسب هو ويلعب دورها.. لكن كما تقول هذا هو المستحيل لأن مصر وشعبها أكبر من أن يهدمهما أحد!!
< كيف ترين صورة الواقع في الشارع المصرى في الوقت الراهن؟
- بصراحة أنا حزينة جداً لحال الوطن وحالة الانقسام والفرقة بالتأكيد هناك شيء غلط، إما مصر «اتحسدت» أو أصابتها لعنة الفراعنة.. وحزينة من سلوك الناس والسياسيين كيف يتركون وطنهم يصل لهذه المرحلة وكيف يصل الحال بمصر التي كانت وستظل درة ولؤلؤة العالم العربى وهي أم الفكر والآداب والفنون والعباقرة في كل المجالات ومنارة العرب وأم الدنيا.
< وفي رأيك من المسئول عن وصولنا لهذه الحالة؟
- بصراحة أنا لا أقول مؤسسة الرئاسة بحزبها ولا جبهة الإنقاذ ومن معها كلنا مسئولون لأن الجميع تفرغ لهدفه ومصالحه، لذلك أقول للشعب ربنا معانا وعلينا أن نتحد ونتوافق ونعطى للبلد فرصة لكي تمشى الأمور وتستقر الأحوال وعلينا أن نعود جميعاً كشعب للعمل، وعلي المنقسمين أن يقروا مصلحة الوطن فوق كل هدف وكل غاية وعليهم أن ينتبهوا أن هناك من يسعده حالة الفرقة والتوتر في الشارع المصرى ويسعده أكثر أن يتوقف بنا الحال وينهار الاقتصاد والسياحة لأنه يريد أن يحل محلها ويلعب دورها دون أن يتمسك التاريخ أو القيمة والقامة التي عليها مصر.
< الشعب يبحث عن لقمة العيش وهذا عائق يمنعه من لعب أي دور؟
- بالعكس ثورة يناير حققها الشعب ووقف وراءها متمثلاً في شبابه الواعي المثقف وعلينا «حزب الكنبة» أن يكون إيجابياً بنصرة الحق والوطن ويعلي قيمته بالعمل الجاد والحفاظ علي ممتلكاتها وتراثها وحضارتها ولا ينساق إلا وراء ضميره وأخلاقه.. نفس الزمن الجميل يرجع وشهامة وأخلاق المصريين المعروف بها في كل العالم تعود لأن مصر عظيمة ويجب أن تستمر كذلك بشعبها وشبابها وتاريخها.
< هل ترين في ظل هذا الوضع أن الإبداع مازال طريقه مستمراً؟
- بالتأكيد «لازم» يستمر لأنه أحد مظاهر حضارة ورقى وتميز مصر والفن في مصر تاريخ وأنا مثلاً عندما تحجبت لم أقل مثل غيري فتاوي عن «حرمانية وحلال الفن» وأنا ضد ذلك مع احترامى لكل وجهات النظر وضد توصيف الفن بـ«عيب وحرام» لكن مع توظيف الفن بشكل صحيح لخدمة العمل الفني وسيظل الفن الجيد موجوداً ويفرض نفسه في أي مكان وزمان بدليل أن الفنان حتي عندما ينقطع لفترة طويلة بغض النظر عن الحجاب يبحث عن عمل جيد وقيمة يخدم تاريخه وحياته الجديدة، لذلك عندما وجدت في مسلسل «جداول» هذه القمة عدت فوراً بعد 5 سنوات.
< بالمناسبة ما الذي جذبك في هذا العمل وماذا عن دورك؟
- عندما عرضت علينا صوت القاهرة هذا العمل ومخرجه المتميز عادل الأعصر شدنى الموضوع، فهذه لسيدة تعليمها متوسط «جداول تصعد من القاع للقمة» حتى تحقق لنفسها مكانة اجتماعية مرموقة ويحافظ علي أبنيتها بعد فشلها في حياتها الزوجية والعمل دراما اجتماعية «صرف» بعيداً عن التمسح بالواقع ومحاولة «التلصص» علي المتغيرات في المجتمع عقب الثورة وبعيداً عن السياسة وإسقاطاتها ونحن بحاجة لتجسيد هذه النماذج للمرأة المصرية وعظمتها وقدرتها علي النجاح عندما تقرر ذلك وهو ما رأيته انتصاراً للمرأة في مثل هذه الظروف وبصراحة شدني للعمل تحمس سعد عباس رئيس الشركة ودعمه للعمل بكل الإمكانيات والنجوم المشاركين مثل مصطفى فهمى وأحمد بدير وتوفيق عبدالحميد وجار اختيار الفتيات الذين سيشاركوننى البطولة وسيتم تصوير 10 أيام منه في تركيا.
< هل سيكون لك دور في اختيار المشاركين معك بالعمل؟
- بالتأكيد لا، إلا إذا كان في إطار التشاور لأنني لا أحب التدخل في عمل المخرج ودورى ينتهي عند قراءة السيناريو وطرح ملحوظاتى فيه وفي دوري، فهذه مهمة المخرج وهو رب العمل وأول من يتحمل نجاحه وفشله وبصراحة لو لم يكن هناك ثقة في المخرج ما كنت قبلت العمل معه، والأعصر مخرج متميز عمل مع نجمات كبار مثل فاتن حمامة فى «وجه القمر»، ونبيلة عبيد في «البوابة الثانية» وغيرهما من النجمات والنجوم.
< وهل العمل سيلحق بالعرض الرمضانى؟
- لست متمسكة بفكرة العرض الرمضانى لكن هناك جهة إنتاج تقف وراءنا قبل الإمكانيات ولكن كما قلت العمل الجيد لجمهوره ويفرض نفسه في أي وقت لكن ستظل المنافسة الرمضانية مهمة لأنه ملتقى النجوم والنجمات الكبار وهو سلاح ذو حدين الجيد يفلت وينجح والعمل السيئ «يأخذ علي راسه».
< البعض يري عودة سهير رمزي بالحجاب مغازلة للنظام؟
- الفنان صاحب التاريخ الذي يحترم عقلية جمهوره لا يقع في هذه اللعبة، وبصراحة كما قلت «مضمون العمل» والحافر الإنتاجي هو وراء عودتي ولم أضع ما تتحدث عنه في حسابي، لذلك ظللت طوال هذه السنوات أبحث عن عمل مختلف لا يكون تكراراً لـ«حبيب الروح» وأنا التي تعمدت العودة بعمل اجتماعى يتناسب مع طبيعة حياتي بالحجاب وينصف المرأة المصرية وطموحها وكفاحها ولم يخطر في بالي أكثر من هذا ولا يهمني غير العمل الجيد الذي يحترم تاريخي ومشوارى وشجعني أكثر لقبول هذا العمل هو أنني رأيت وجود مساحة لخدمة شركة حكومية كشيء لرد الجميل لتليفزيون بلدي دون النظر للأجر مع أننى لم يطرح عليّ أحد التخفيض لكن سأنجز العمل مع الشركة تحت أي ظروف والأجر لن يكون عائقاً في اكتماله إن شاء الله.
< بم تفسرين سيطرة الدراما التركية علي الشاشات المصرية؟
- الصورة الحلوة والمشاهد الجميلة التي تأخذ المشاهد من الغرف المغلقة في استديوهاتنا في الدراما المصرية والأتراك لعبوا علي هذا الوتر بقصد ترويج بلدهم وسياحتهم لكن علي المستوي الفني عند أزمتنا في «النصوص» فقط لكن عندنا مخرجون وفنانون برقبة الأتراك وأعمالهم وهذه الأعمال لن تزيد على كونها ظاهرة.
< لماذا غابت سهير رمزى عن السينما؟
- اسأل نجلاء فتحي وميرفت أمين وغيرهما من نجمات جيلى السينما الآن في الإنعاش وأنا لن أضحي باسمى ونجوميتى وتاريخي من أجل التواجد وأنا الآن أدوارى في ظل الحجاب لها طبيعة خاصة صعب تتواجد في السينما لكن الفنان لو جاءه دور جيد وإضافة لمشواره سواء في السينما أو الدراما والمسرح والإذاعة بالتأكيد أقدمه لكن بشرط يحفظ قيمتى واسمى أمام جمهورى وأولادى.
< كيف ترين أداء الإعلام في مصر.. ورأيك في اتهامه في احتقان الوضع؟
- أنا ضد هذا الاتهام بالمرة وأرى الإعلام المصرى بكل اتجاهاته ضارة وضرورة لحزب «الكنبة» الذي يجب أن يعرف ما يدور في وطنه حتي لو هناك تجاوزات بسيطة، فهذا يحدث في أي دولة وكل مكان، وهذه الفضائيات المنتشرة ساعدت في تنمية وعي الناس وخدمت الدراما والنجم والمنتجين والفن بشكل عام ولا أعتقد أن هناك من يحاول استغلال هذه القنوات لتبث الفرقة والفتنة حتي لو كانت له أهداف خاصة.
< متفائلة بالمستقبل؟
- «لازم» وهذا شيء مهم، عندي أمل في ربنا ووعي هذا الشعب، مصر شعباً ووطناً «مصانة» بأمر الله.. لذلك علينا جميعاً أن نتخلى عن أنانيتنا وطمعنا والسعى وراء هدف أو مصلحة ونحن نحب مصر، لأن مصر العظيمة الكبيرة يجب أن تستمر والله «مصر وحشتنى قوى» والأيام الحلوة غابت مع تغير سلوكنا، لازم نرجع لمصر ومصر ترجع لينا قبل فوات الأوان ومش لازم نقف لمصر علي الوحدة.. وأخيراً لا أملك إلا أن أقول.. بحبك بحبك بحبك يا مصر.
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق