الثلاثاء، 30 يوليو، 2013

حوار مع الشناوى ورؤيته الفنيه لمسلسلات رمضان





مجموعة من الأعمال الدرامية المعروضة حالياً، ووجهت بعض الأسئلة للناقد الفني المصري طارق الشناوي، لمعرفة رؤيته الفنية لمستوى هذه الأعمال.

فقد أكد الشناوي أن جيل الفنانة يسرا وإلهام شاهين وليلى علوي ونور الشريف وعادل إمام، تعرض لهزيمة واضحة هذا العام، مقابل تفوق جيل الشباب.
واعتبر الشناوي أن أفضل 6 مسلسلات هذا العام هي "بنت اسمها ذات"، الذي يحتل الصدارة بجدارة ويليه "موجة حارة"، و"نيران صديقة"، و"بدون ذكر أسماء"، و"آسيا" و"فرعون".
وفيما يلي رأي الشناوي في بعض المسلسلات:


* "بنت اسمها ذات"
- هذا المسلسل تربع بجدارة على قائمة المسلسلات الرمضانية هذا العام، إذ تقدم المخرجة كاملة أبو ذكري وخيري بشارة والكاتبة مريم ناعوم حالة فنية جديدة على الدراما المصرية. أما على مستوى الأداء التمثيلي فإن الفنانة نيللي كريم قدمت شخصية "ذات" بتفوق، وأقنعت فيه المشاهد فصدقها، وكذلك أداء الفنان باسم سمره جاء مميزاً. العمل متقن من جميع الجوانب وتدارك المرور الزمني لمظهر في شكل الفنانة نيللي كريم بصورة جيدة، كما استطاع العمل على معالجة التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عاشتها مصر خلال الـ60 عام الماضية بصورة مبهرة، من خلال شخصية "ذات" وتكيفها مع ما تمر به مصر.


*"نيران صديقه"
- تجربة فنية جديرة بالإشادة ومن أفضل المسلسلات المصرية هذا العام، وفيه مغامرة على مستوى النص والصياغة. المخرج خالد مرعي نجح في اختيار الشخصيات، واستطاع ضبط الأداء الفني بتناغم. جو العمل يشعرك أنك أمام نسيج فني واحد مترابط. الثغرة التي ظهرت في العمل هي عدم إتقان (الماكياج) للمرور الزمني للشخصيات النسائية، خاصة أن الحقبة الزمنية للعمل تتحدث عن 25 عاماً في حياة الشخصيات، لكنه كان أفضل في الرجال.


*"الزوجة الثانية" - أرى أن السيناريو لم يُكتب بصورة جيدة والأداء دون المستوى، فمثلاً من المفترض أن تكون شخصية "فاطمة" التي تجسدها الفنانة ايتن عامر، صارخة الجمال لأن من يراها يعجب بها، وايتن ليست فتاة صارخة الجمال لتؤدي الشخصية. أما الفنان عمرو واكد، فتمثيله جامد وغير مناسب للشخصية. بصفة عامة اختيار خيري بشارة لإعادة تجسيد فيلم "الزوجة الثانية" في مسلسل درامي لم يكن موفقاً، وبالتالي من الصعب لفيلم مثل هذا ارتبط بنجومه في ذهن المشاهد أن يتم تجسيده بواسطة آخرين. المشاهد غالباً ما يتعلق مع هذه النوعية من الأفلام بالأصل السينمائي.


*"العراف"
- بصورة عامة الشاشة التي يقدمها رامي إمام بليدة والنص تقليدي، العمل أشبه بالقص واللصق وتجميع للشخصيات التي سبق وقدمها الفنان عادل إمام، مثل الشخص صاحب الفحولة الجنسية، والبطل والذي يُغدق بالأموال على الجميع، فهو دائماً ما يلعب على وتر البطل الشعبي. أعمال إمام حالياً تحقق رواجاً بسبب تاريخه وسمعته أكثر من المحتوي الفني.


*"موجه حارة"
-العمل جيد جداً، المجهود الذي بذلته مريم ناعوم إضافة إلى فريق عملها واضحاً، تم اختيار الشخصيات بعناية، المخرج محمد نسيم أيضاً بذل مجهوداً واضحاً وضبط إيقاع العمل بحرفية، ووهج أبداع الفنانين بشكل ملحوظ حتى في الأدوار الصغيرة. أيضاً جسد الفنان اياد نصار شخصيته بتمكن وإتقان، وبدا إحساس الفنانة رانيا يوسف وتفاعلها النفسي مع الشخصية واضحاً، كما قدمت الفنانة صبا مبارك حالة في العمل.


*"اسم مؤقت" -العمل يعتمد على قدرة المخرج أحمد بلال على تجميع وإدارة الأحداث، فالمسلسل عبارة عن لعبة فيها تأثر بأعمال أجنبية، مثل فيلم ""UNKNOWN، لكن بصفة عامة كثير من المشاهد أكدت أن المخرج ملماً بأدواته، لكن العمل بحاجة إلى المزيد من العمق. الأعمال التي لا تحتوي على تحليل اجتماعي أو اقتصادي أو نفسي واضح لا يعتبر عملاً ناجحاً.



*"القاصرات"
- هذا العمل لا يصلح أن يكون مسلسلاً تلفزيونياً، أتعجب من أن يقع المخرج مجدي أبو عميره في هذا الخطأ. كما أن مشاهد اعتداء الفنان صلاح السعدني على البنات الصغيرة مقززة، وكان على فنان في حجم السعدني استشعار ذلك. توجد مبالغة وقسوة في العمل خاصة في مشاهد موت القاصرات والدخلة البلدي لطفلة، هذا النص ربما يصلح لفيلم. كان من الأفضل أن تكون القاصرات المستهدفات في عمر أكبر مثل 15 عاماً، بدلاً من بنات في مرحلة الطفولة.


*"الداعية"
- الكاتب في هذا المسلسل أقرب إلى فنان تسجيلي مِن فنان روائي، الواقع والحدث مسروقان من الواقع الذي تعيشه مصر. المسلسل أقرب إلى دراما الواقع وليس الواقعية، هو عبارة عن لوحة جداريه بلا عمق، تعرض ما عاشته مصر لمدة عام تحت حكم الإخوان المسلمين. العمل حميم جداً في عرض الأحداث الراهنة، ويكاد يشير إلى شخصيات الجميع يعرفها بأسمائها، هذا إن ظهر إيجابياً أحياناً فله سلبيات، كونه يَحرم المتلقي من التعمق.


*"أسيا"
-المسلسل فيه لمحة تَميز على مستوى الإخراج والصورة البصرية، وُفق فيها المخرج محمد بكير، وعلى مستوى الكتابة والشخصيات يجمع العمل بين "السسبنس" والتحليل النفسي. الفنانة منى ذكي بَدت متحررة في الأداء عن شكلها التقليدي، ومنطلقة داخلياً وذاهبة في مساحات عالية من التعبير، إلا أن موسيقى المسلسل صاخبة وبلا إيحاء.


*"سنعود بعد قليل"
-المسلسل جيد لكن بدا الفنان السوري دريد لحام، ممسكاً العصا من المنتصف، على المستوى السياسي لدواعي التسويق. العمل يترك الإجابات مفتوحة لتكهن المشاهد حسب ميوله، للخروج من مأزق التأييد أو المعارضة لما يحدث في سوريا.
*"لعبة الموت"
- العمل تقليدي، رغم وجود فنانين كبار، مثل سيرين عبد النور وعابد الفهد وماجد المصري، لكن الحالة النسائية في العمل لا بأس بها.


*"نكذب لو قولنا مابنحبش"
- الكاتب تامر حبيب، بات يُفصل المسلسل، إن جاز التعبير، على مقاس الفنانة يسرا، التي حصرت نفسها في شخصية السيدة المثالية ذات العطاء.


* فرح ليلى"
- لم يختلف كثيراً وضع الفنانة ليلى علوي عن الفنانة يسرا، إذ صمم الكاتب خالد الحجر السيناريو على مقاسها. المسلسل لم يقدم جديداً، وقريب إلى فكرة فيلمها "حب البنات"، الذي سبق وأن قدمته منذ سنوات للكاتب نفسه.


*خلف الله
- المسلسل سيء به جرعة كبيرة من التخاريف والخزعبلات، لا تليق بفنان في حجم ومكانة وفكر نور الشريف، أو اللحظة التي نعيشها.

*نظرية الجوافة:- يمكن أن نطلق على هذا العمل دراما على الهواء، فالسخرية والكوميديا التي قدمها مدحت السباعي على مستوى النص والإخراج قديمة بلا لمحة عصرية. تبالغ الفنانة إلهام شاهين بعض الشيء في أدائها الكوميدي، فهي فنانة ممتازة ورائعة، لكنها ليست فنانة كوميدية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق