الخميس، 27 فبراير، 2014

لا عزاء .... بقلم حنان بدران




لا عزاء


منذ زمن و أنا أسمع من مكانٍ عال

أصوات غير كل الأصوات

رحت ابحث عن حروف أجمعها

لأفهم بها بعض الكلمات

والعجيب رغم أن الصوت عالٍ

ثمة ضجيج يحجبها كالغيمات

يتحول النداء إلى صراخ

وتتحول الأصوات إلى نياحات

ولمحت رجلًا قادما من بعيد

تكسو جبينه ملامح الخيبات

تقدمت متهللًا استقبله

أيا شيخى من أين أنت آت ؟

ولماذا رغم ان الصوت عالٍ

لا أفهم شيئًا من الكلمات

طأطأ الشيخ رأسه أسفًا

ماذا أقول وكلى حسرات

كانوا وكنت معهم ننادى

على مفقودة فى عمر الزهرات

أتعبتنا الحناجر والعمر مضى

و ملَّت منا النداءات

فمنا من عاد يأساً

ومنا من أتعب الثبات

سألته بأسف : أيأساً عُدت ؟؟

قال و صوت الألم يسبق النبرات

أصبحت مفقودتنا فقيدة

فكيف أنادى على حلمٍ مات

تصلبت أعضائى هَمّا

وتحجرت فى عينىّ الدمعات

وتذكرت أنى لم أسأله

من تكون فقيدتكم؟

فرد بالسكات

من شيخنا ومتى العزاء؟
.........
.........رد الشيخ فى غضب أدهشنى.
.
.
.
.
قُتلت عروبتنا فلا عزاء
قُتلت عروبتنا فلا عزاء

وفى شريعتنا ثأر القتل
مهما طال العمر
...........

ليس له أى اختيارات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق